نبيلة عبد المنعم داوود
126
نشأة الشيعة الإمامية
غذاه وعلى كتفه رقاه ، وساهمه في المسجد وساواه ، وقام بالغدير وناداه ، ورفع ضبعه وأعلاه ، وقال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( 1 ) . وقد أورد محمد بن علي الطبري روايات عدة في حديث الغدير من طرق مختلفة ( 2 ) . ويذكر ابن طاووس حديث الغدير ويسميه يوم النص العام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( 3 ) . ويقصد بالنص العام الولاية أو الإمامة . ويروي الأربلي حديث الغدير ويأخذ في ذلك عن الأزهري ويقول فيه : لو تدبر متدبر هذا الكلام ومقاصده وطرح الهوى جانبا وقدم الأنصاف امامة لا تضح له أن هذا نص جلي على علي بالإمامة وإقامة للحجة على من نابذه ونازعه الأمر ( 4 ) . وذكر ابن المطهر حديث الغدير في أكثر من موضع ففي تفسير الآية ( يا أيها الرسول بلغ . . . ) ويقول حينما نزلت هذه الآية أخذ الرسول بيد علي فرفعها وقال من كنت مولاه . . . والنبي صلى الله عليه وآله وسلم مولى أبي بكر وعمر وباقي الصحابة بالاجماع فيكون علي مولاهم ، فسيكون هو الإمام ( 5 ) . ويذكر الغدير في تفسير الآية ( اليوم أكملت لكم دينكم . . . ) ويقول أنها نزلت بعد أن قال الرسول من كنت مولاه فهي أيضا نص على الولاية ( 6 ) . ويذكر احتجاج علي بن أبي طالب بهذا الحديث يوم الشورى
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 27 . ( 2 ) محمد بن علي الطبري ( من القرن السادس ) : بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ص 202 ، 203 ، 261 ، 156 . ( 3 ) ابن طاووس : كشف المحجة لثمرة المهجة ص 38 سعد السعود ص 96 . ( 4 ) الأربلي ( ت 293 ه ) : كشف الغمة في معرفة الأئمة ج 1 ص 50 51 . ( 5 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة ص 149 . ( 6 ) ابن المطهر : منهاج الكرامة في معرفة الإمامة ص 150 .